معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

141

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

الأرض شعثاً غُبراً ، هل تعلمون ما يسألون ؟ فيقولون : ربّنا يسألونك المغفرة ، فيقول : أشهدكم أنّي قد غفرتُ لهم ، فانصرفوا من موقفكم مغفوراً لكم ما سلف . 336 / 2 « 1 » - حدّثني محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام - في حديث قال : - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع : إنّه لمّا وقف بعرفة وهمّت الشمس أن تغيب قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا بلال قل للنّاس فلينصتوا . فلمّا أنصتوا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ ربّكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفّع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفوراً لكم وضمن لأهل التبعات من عنده الرّضا . 337 / 3 « 2 » - أخبرنا عبد الرزاق ، عمّن سمع قتادة يقول : حدّثنا خلاص بن عمرو ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة : أيّها الناس إنّ اللَّه عزَّ وجلَّ تطوّل عليكم في هذا اليوم ، فيغفر لكم إلّا التبعات « 3 » فيما بينكم ، ووهب مسيئكم لمحسنكم ، وأعطى محسنكم ما سأل ، اندفعوا « 4 » بسم اللَّه ، فإذا كان بجمع « 5 » قال : إنّ اللَّه قد غفر لصالحكم ، وشفّع صالحكم في طالحكم ، تنزل المغفرة فتعُمُّهم ، ثمّ تفرّق المغفرة في الأرضين فتقع على كلّ تائب ممّن حفظ لسانه ويده ، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع اللَّه بهم ، فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل « 6 » يقول : كنت أستفزّهم حقباً من الدهر ، ثمّ جاءت

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال : 71 / 7 . ( 2 ) - المصنّف لعبد الرزاق 5 : 17 / 8831 ، كتاب الموضوعات 2 : 215 / 5 ، الترغيب والترهيب 2 : 201 / 3 ، مجمع الزوائد 3 : 256 ، الدر المنثور 1 : 552 - 553 ، نصب الراية لأحاديث الهداية 3 : 65 / ذ 44 . ( 3 ) التبعات : الحقوق بين الناس . ( 4 ) اندفعوا : ابتدءوا السير من عرفات . ( 5 ) جمع : مزدلفة . ( 6 ) الويل : الحزن والهلاك ومعنى دعائه بالويل أنه قال : يا ويله ويا حزنه ويا هلاكه احضر فهذا وقتك .